الثلاثاء، ١٣ نوفمبر ٢٠١٢

موجات



موجات الشعر البنية
تَنْهَلُ مِنْ أَبْحُرِ خَدَّيكِ
مَوْجٌ غجريٌ يعْبَثُ بي
نَحْوكِ...عَنْكِ..ثُمَّ إليكِ
كَفَراشٍ للنّورانيَّة
أرسو و أنام بكفَّيكِ
و ترفرف حولكِ همساتي
كعبير الزهر بأُذنَيكِ
من يتحدث لغة الغرقى
كغريقٍ ذاب بعينيكِ؟
             
شريف ضياء
1 نوفمبر 2002

السباق








طفلتي الغالية
طرقتِ بابي بلطفٍ و أدب...
كزخّاتٍ من بوادر مطرٍ خجول...
تَرْبِتُ على كتفِ أوراقِ شجرٍ غافيةٍ مُتْعَبَة...
بليلةٍ ربيعيةٍ هادئة.
مضغني الفضول كي أفتحَ و أرى...
فرأيت في عينيكِ ما أضرمَ بثلوجي النيران...
و ما أيقظ في صمت قلبي طبولَ الضجيج...
و ما أطلق جنوني من أسرِ عقلي و منطقي...
و بعد أن كان الحُلمُ بِكِ تَرفاً...
و تمنّي لقياكِ هذياناً...
و انتظاري لكِ قدراً...
أصبحتِ الحقيقةَ و اليقين...
الدفءَ و الضوء...
القواعدَ و الاستثناءات...
أصبحتِ الحيرةَ و الهداية...
و الذبول و التبرعم...
و الرسائل و العناوين...
أصبحتِ الأزمنة و الأوقات...
و الألغازَ و الأجوبة...
و الشكَّ و الإيمان...
أصبحتِ بحيرةً من جحيم...
تنبع منها شمس شوقٍ إليك لا تغيب...
ثم تشرق بجوارها شمسٌ و شمسٌ...
لتملأي سمائي بِلَظَى شوقي إليكِ...
بينما أنت لا تدرين يا طفلتي...
و تظنين أنه الحب و اللوعة...
و الوجدَ و العشق...
و كل ما قد تحتويه قواميس الأرض...
بينما أكتم أنا ما لا يُنْطقْ...
و ما لم تجروء على تسميته لغات...
و تتحدينَ عشقي و تزعمين...
أن عشقَكِ هو الأكبر...
و تودّين لو تنافسنا في العشق...
كجوادينِ مُرهَقَينِ من سباقٍ في دائرة لا تنتهي...
فأسايركِ يا قدري الشهي...
و أعلنُكِ الفائزة...
و أبتسم...
فتضحكين.

شريف ضياء  
15 سبتمبر 2012

دموع المهرج





و هذا قـَــدَرْ...
و صار الهوى سرَّ قلبي الدفينْ...
و أين المفرْ؟


و وجه المهرج فيه الأملْ
به بسمةٌ مثل نَجْمٍ أفلْ
فلا تسخري منه...
فـلرُبَّما...
أَحَبَّكِ حباً بِهِ تسعدينْ
و وجهُ المهرجِ فيه المرحْ
ألا تنظرينْ؟
و أشلاءُ حبٍّ و بعضُ الفرحْ
ألا تنظرين؟
أحبك... أحبك
ألا تشعرين؟
أحبك... أحبك
ألا تدركين؟
بضحكي أنينْ
بدمعي حنينْ
لَكَم ضاق صدري بصمتي اللعينْ!!!
و حبي كبركانِ نارٍ بَدرْ
ألا تشعرينْ...
بأن المهرج يحوي فؤاداً...
هوى أو شَعَرْ؟
بأنّي بشرْ؟
و نار الحنينْ...
بقلبي...
و قلبي أبّيٌ صَبَرْ
و أنتِ الهوى تسكنين الدماءْ
فلا تخبريني بأنّي هباءْ
 و دمعي سُدًى
دموعُ المهرِّج مثل الدُّرَرْ!!!
أحبك... أحبك
ألا تدركينْ؟
أحبك... أحبك
ألا تفهمينْ؟
و ما بين يأسي رفاتُ الأملْ
و في صرح قلبي قديم ا لطَّلَلْ
و جرحٌ حزينْ
ألا يندملْ؟؟!!!!!!
ألا تفهمينْ؟؟!!!!!
أنا أنصهرْ!!!!

و صار الهوى سرَّ قلبي الدفينْ...
و هذا قـَــدَرْ.
               


       شريف ضياء
      1987  

اللقا



كان اللقا من بعد عمر طويل طويل
و انا كنت باغزل للرحيل..
آخر خيوط الشرنقة
و انا كان فاضل لي ثانيتين عالمشنقة
كان اللقا من بعد عمر طويل طويل
و ما كانش فاضل من قزايز المُرْ إلا معلقة
كان اللقا من بعد ما جهِّزْت حطب المحرقة
و القلب كان قرر يبَطَّلْ دقدقة
شدّيت لجام فرسي الأصيل
هدّيت شويَّه خطوته المتشوَّقة
و كتمت جوَّه القلب أصوات الهديل
و خنقت فيه الزقزقة
و نطقت بعيوني القزاز  ..
و بمهجتي المتغرّبة المتشرّقة
شوفي ف عيوني حقيقة تايهة و عمر ضاع
يامُّ الأماني في العيون متحققة
إيش جاب لجاب بستان زهور لأراضي بور متشققة
روحي ف طريقك للربيع و سيبيني لخريف الشقا
و سيبيني أغْرُبْ يامُّ شمس مشقشقة
ياما حاجات و بتلتقي مكتوب تكون متفرقة
حتى  اللقا بعد الأوان أصلاً ما يتسمّاش لقا

رنين مغناطيسي




تباريح الشوق خدتني
نَسِّتْني أنام في ليلي
و انا قلبي ازاي حيهدَى...
و انتي طريقي و دليلي؟

رحت المستشفى أكشف
و قالوا لي اقْلَعْ قميصي
و أشعة مقطعية
ويّـا رنين مغناطيسي

طِلْعِت صور الأشعة
كان كل شئ طبيعي
مالقوش غير بس صورتك
منقوشة فوق ضلوعي

طلبوا لي رسم قلبي
رَفَضِتْ غيرتي عليكي
من خوفي لا حد يلمح
رسمة قلبي لعينيكي

شريف ضياء
10 أغسطس 2012